الفجر الصادق والفجر الكاذب
الحمد لله الذي حدد لعباده مواقيت العبادة، وأمرهم بمراعاتها باليسرى وزيادة، وأصلي وأسلم على من أَوْضَحَ لنا وفهّمنا مقاصد الشريعة المُرَادة، وتَمَثَّل السهولة في أمور العبادة والعادة، وعلى أصحابه الذين نقلوا أصول الشريعة وفروعها بلا نقصان ولا زيادة، وعلى من تبعهم جميعا بإحسان من العلماء والعباد والصالحين والدعاة والعاملين والعبيد والسادة ...
وبعد .. فقد سألني من لا يسعني رد مطلوبه أن أبين له حقيقة ما حصل من الخلاف حول توقيت الفجر حسب التقاويم والروزنامات المشتهرة وخاصة تقويم أم القرى، ما القول الفصل فيه وماذا يجب على المكلفين تجاهه، وذلك بعد أن عمت البلوى والفتنة بكثرة الاشتباه والاختلاف والتقاول والتجاذب بين الناسمن علماء وطلبة علم وعوام؟ ...
فاستعنتُ الله تعالى في ذكر ما يفيد المكلف في هذه المسألة من أصول العمل والتطبيق والاحتياط حتى تُبنى العبادات على الغاية من بذل الوسع في بلوغ الصحة ... وقد قسمتُ البحث إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة ..
فأما المقدمة: ففي تصور المسألة وذكر ما يُحتاج إليه في فهمها وضبطها بالضوابط الشرعية والفصل الأول: في بيان وقت الفجر كما ورد في الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم وتحقيق المقصود فيه
والفصل الثاني: في بيان توقيتات الفلكيين للفجر ومدى قربها وبعدها من تحديدات الشرع والفصل الثالث: في بيان التحقيق في وقت الفجر وما يجب فعله وما يسوغ وما لا يجوز
والخاتمة: في ذكر ما خلصنا إليه بعد المباحثة والدراسة مع ذكر بعض التوصيات