الصفحة 22 من 23

فتحديد وقت الفجر الفلكي الذي تكون الشمس فيه تحت الأفق بمقدار 18 درجة أنه أقرب إلى الفجر الصادق أمر غير مستبعد من الناحية النظرية والحسابية، ويجوز الاستئناس به في حال عدم استطاعة ترائي الفجر بالعين الباصرة، وهذا بناء على تواتر الأخذ بهذا الحساب واعتماده من علماء الشريعة والفلك، وخضوع هذا المعيار للتجربة فمن ذلك ما صرح به الشيخ جاد الحق مفتي الديار المصرية الأسبق من صحة مواقيت الصلاة في التقاويم المستعملة بأيدي الناس وكذلك تصريح الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل خليفة أستاذ الهيئة في كلية الهندسة جامعة الأزهر والذي صرح بصحة وقت الفجر الشرعي المقارن بالفجر الفلكي أو الشفق الفلكي .. ، أما الدراسات التي اعتبرت الشفق الفلكي أو الفجر الفلكي المذكور هو الفجر الكاذب فلا ترقى للقطع الكافي في نقض المعيار لوجود اعتبارات مؤثرة في تفاوت الرؤية ومواقيتها ومواعيدها، فيحصل التخالف الوجهي دون التضاد أو التناقض.

في ذكر ما خلصنا إليه بعد المباحثة والدراسة مع ذكر بعض التوصيات.

نتائج الدراسة.

أولا: وجوب الصلاة إنما يثبت بعد معرفة المكلف بدخول الوقت لا بدخول الوقت في نفس الأمر.

ثانيا: الفجر فجران، صادق وكاذب، فالصادق هو البياض المعترض في الأفق، والكاذب هو الممتد في السماء ضوؤهكذنب السرحان.

ثالثا: الإحمرار في الأفق ليس هو أول وقت دخول الفجر على قول جمهور العلماء. واعتباره أول وقت دخول الفجر هو الذي سبب البلبلة في تخطئة تقويم أمر القرى وغيره.

رابعا: الفجر الفلكي أو الشفق الفلكي هو أقرب ما ما يكون للفجر الشرعي الذي تجب الصلاة بدخوله.

خامسا: تحديد وقت الفجر بكون الشمس تحت الأفق بمقدار 18 درجة إنما على وجه التقريب والتعويل على الرؤية البصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت