وقد أثنى الباحث المذكور على كلام الشيخ الخثلان واعتمد تقويم جمعية مسلمي أمريكا الشمالية (إسنا) الذي أثبت ظهورالفجر عند حوالي 15 درجة. يقول: فقد خرجت على هذا عدة لجان لرؤية الفجر وأثبتت ظهور الأبيض المعترض قبل الشروق بحوالي 19 درجة، أي على تقويم أم القرى، وأثبت غيرهم ظهوره بعد ذلك على 18 درجة، أي على تقويم رابطة العالم الإسلامي، والتي كان عليها تقويم أم القرى قبل تقديمه احتياطا، فأيهم الصواب؟ وماذا عن الأبيض المستفيض في السماء والأحمر المعترض في الأفق وانفساح البصر على الأرض حتى يرى الناس مواقع نبلهم؟ وماذا عن الأمر بالإسفار؟ فكيف نرفض كل هذا وغيره مما تقدم ونعارضه بمجرد فهمنا للتغليس والخيط الأبيض؟! حتى قال من قال بالشذوذ لبعض ما ثبت، ورده غيره لاحتمال نسخه، أو حُمل على محمل بعيد ... والعيب ليس في علمائنا، ولا عجب أن يخطئ الإنسان، والله غالب على أمره ولا تبديل لحكمه سبحانه أهـ كلامه.
تبين مما سبق أن وقت الفجر هو من بداية ظهور الضوء المستطير في الأفق، وهذا الضوء قد تختلف الأنظار والمتابعات في تحديد أوله الذي جعل الناس يختلفون في دخول الفجر أو عدم دخوله، كما أن هذا الضوء مما لا يمكن ضبط رؤيته بالحساب البتة، وقد صرح الدكتور أحمد إسماعيل خليفة أستاذ المساحة في كلية الهندسة جامعة الأزهر ورئيس لجنة ضبط التقاويم في هيئة المساحة المصرية أن أغلب أساليب حساب رؤية ضوء الفجر الصادق قد تؤدي إلى نتائج مضللة، ومن المتقدمين ممن قال بقول الفلكيين المعاصرين في استحالة ضبط إمكانية رؤية الفجر الصادق بالحساب،
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على المنطقيين ص 266 إلى 267