الصفحة 11 من 23

إن الهيئة المصرية للمساحة تقوم بحساب صلاة العشاء على أساس انخفاض مركز الشمس 17.5 درجة تحت الأفق، وصلاة الفجر عندما يكون مركز الشمس منخفضا 19.5 درجة تحت الأفق، وهذه القيم جاءت بناء على توصية خبيرين أجنبيين قاما بناء على تكليف من مصلحة المساحة بعمل دراسة في أسوان عن الشفق في شتاء عام 1908 م وقاما بنشر نتائج بحثهما وتوصياتهما في 1909 ومن الملاحظ أن توصيات البحث بالنسبة لوقت صلاة الفجر جاءت مطابقة تقريبا لما ذهب إليه كل من الإمام مام والإمام الشافعي من أن صلاة الفجر تبدأ عندما يكون مركز الشمس منخفضا 20 درجة تحت الأفق وقد ذكر ذلك الشيخ محمد أبو العلا البنا في كتابه المذكرات في علمي الهيئة والميقات 1924.

هذا وقد ظهرت في العصور المتأخرة صرخات تنادي بمراجعة الروزنامات والتقاويم الحسابية لأنها تختلف عن الرؤية البصرية التي تتبين الفجر الصادق ... وتكررت هذه الصرخات منذ أيام الشيخ محمد رشيد رضا، حيث ذكر أن استطلاعاته تختلف عن حسابات التقاويم أي في صلاة الفجر، ثم تبعه على ذلك جملة من العلماء، منهم الشيخ تقي الدين الهلالي الذي ألف رسالة عن الفجر الصادق وقد حكى الشيخ الفريان أن المفتي الأسبق للسعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان لا يقيم الصلاة في مسجده إلا أن يتبين طلوع الفجر وكان يؤخر الإقامة جدا، وكرر الشيخ الألباني تشكيكه في التقاويم الحسابية في مواضع من كتبه، ثم ألف في ذلك الشيخ عبد الملك كليب رسالة في المسألة وقدر وقت الفجر الصادق بأن تكون الشمس تحت الأفق بمقدار 16.5 درجة تقريبا. حتى تعالت الصيحات مستغيثة من خطأ تلك التقاويم خاصة تقويم أم القرى فأمر الشيخ ابن باز رحمه الله بتشكيل لجنة من الفلكيين وعلماء الشريعة لتتبع هذا الأمر، وقد قام بعض الأخوة بتلخيص نتائج هذه اللجنة فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت