في دراسة تعد الأولى من نوعها على الصعيد العالمي ، اشترك في تنفيذها عدد من المختصين في علم الفلك بالإضافة إلى مختصين شرعيين يمثلون الجهات الشرعية في المملكة العربية السعودية ، وتمت دراسة تحديد الوقت الحقيقي لبدايات الفجر الصادق (الشفق الشرعي) والتي أعطت قيم تواجد الشمس تحت الأفق ترواحت بين 14.0 درجة و 15.1 بمتوسط 14.6 درجة وانحراف معياري 0.3 درجة .
ولقد تمت هذه الدراسة في منطقة معزولة عن التأثيرات الضوئية ـ التي تؤثر حتما في النتائج ـ لمدة عام كامل.
كما تم استخدام العين البشرية كمحدد أساسي للدراسة بالإضافة إلى آلات تصوير عالية الحساسية للمقارنة .
وهذه المرحلة رصدت في عرق الحمراني في صحراء الدهناء على بعد 170 كلم من الرياض
وقد تم الرصد لمدة يومين من كل شهر في فترتين مسائية بعد غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء ، وبعد منتصف الليل إلى شروق الشمس وذلك لضمان تغطية كافة فصول السنة ، وما يحدث فيها من تقلبات جوية تؤثر على على الرصد وبالتالي تؤثر على دالة الشفق.
وكانت بداية الرصد أن يتم الرصد والتدوين بشكل جماعي ، وخشية أن يكون هناك تأثير من بعض الراصدين على الآخر تم استخدام الرصد الفردي المتفرق والمتباعد ، ومن ثم تمت المقارنة بين نتائج الرصد والتي أعطت مؤشرا على دقة الرصد وعلى توافق في عملية تحديد الشفق وذلك عن طريق الوصف ، وقد اتبع في الرصد الفردي بأن يعطى كل راصد شنطة تحتوي على ساعة مغايرة مختلفة عن التوقيت الفعلي ومعروف فرقها عن التوقيت الحقيقي ـ التوقيت في هذه الساعات مختلف وغير مطابق للآخرين ـ ومن ثم يقوم كل راصد بتدوين هذه المشاهدات في ملف خاص يسلم للمبرمج بعد انتهاء عملية الرصد ، وتم الاستعانة بعدد من الأجهزة المساعدة من آلات التصوير عالية الدقة وأجهزة المساحة الجغرافية .