الصفحة 7 من 23

وأكثر الروايات تدل على أن ذلك قدر ما بين السحور والصلاة.

وفي رواية البخاري المخرجة في (الصيام) : أن ذلك قدر ما بين [الأذان و] السحور.

وهذه صريحة بأن السحور كان بعد أذان بلال بمدة قراءة خمسين آية.

وفي رواية معمر: أنه لم يكن بين سحوره وصلاة الفجر سوى ركعتي الفجر، والخروج إلى المسجد وهذا مما يستدل به على أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يومئذ الصبح حين بزغ الفجر. أهـ كلامه.

والخلاصة أن الفجر فجران فجر صادق وفجر كاذب، وقد لخص الشيخ ابن عثيمين الفرق بينهما فقال رحمه الله:

"وذكر العلماء أن بينه - أي: الفجر الكاذب - وبين الثاني ثلاثة فروق:"

الفرق الأول: أن الفجر الأول ممتد لا معترض، أي: ممتد طولًا من الشرق إلى الغرب، والثاني: معترض من الشمال إلى الجنوب.

الفرق الثاني: أن الفجر الأول يظلم، أي: يكون هذا النور لمدة قصيرة ثم يظلم، والفجر الثاني: لا يظلم بل يزداد نورًا وإضاءة.

الفرق الثالث: أن الفجر الثاني متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة، والفجر الأول منقطع عن الأفق بينه وبين الأفق ظلمة.

وهل يترتب على الفجر الأول شيء؟ لا يترتب عليه شيء من الأمور الشرعيَّة أبدًا، لا إمساك في صوم، ولا حل صلاة فجر، فالأحكام مرتبة على الفجر الثاني"انتهى."

"الشرح الممتع" (2/ 107، 108)

وإنما أطلنا النقل في بيان الطريق الثالثة للتأكيد على أنهم كانوا يستدلون على الأوقات بما يمكن

تحسسه كرؤية بعضهم بعضا، وهي علامات مصاحبة للعلامات الأخرى وينبغي أن تستصحب عند تقرير المسألة ...

وصفوة القول أن وقت الفجر هو انفجار ضوء الشمس جهة المشرق معترضا أفق السماء كله

دون أن يكون مستطيلا إلى أعلى، بل يكون البياض المستطير في الأفق محفوفا بظلام الليل،

وهذا هو الوصف الملخص من الكتاب والسنة ...

أما كون هذا البياض في الأفق يتعاظم حتى ينتشر الضوء في الجبال والوهاد وفي الطرق والبيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت