فهرس الكتاب
عُمَرَ: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم قال: (( مَنْ تَوَضَّأَ(1)
(1) قوله (( قال: مَنْ تَوَضَّأ …الخ ) ): كذا ذَكَرَهُ العَيْنِي في (( البناية ) ) (1: 66) مُسْنَدًَا إلى أَبي نُعَيْم، وذَكَرَهُ الرَّافِعِي من أئمة الشَّافِعِيَّةِ في (( شرح الوجيز ) )بهذا اللفظ من حديث ابن عُمَرَ، ولم يُسْنِدْهُ إلى أَحَدٍ، وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في تخريج أحاديثه (1: 93) : قال أَبو نُعَيْم في (( تاريخ أصبهان ) ): نا مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ نا عبدُ الرَّحمنِ بنُ دَاوُدَ نا عثمانُ خُرّزاد نا عَمْرِو بن مُحَمَّد بن الحَسَن نا مُحَمَّد بن عَمْرِو الأَنْصَارِيّ عن ابنِ سيرين عن ابن عُمَرَ: أَنَّهُ كان إذا تَوَضَّأ مَسَحَ عُنُقَهُ، وَيَقُولُ قال رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم: (( مَنْ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لم يَغُلَّ بِالأغْلالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).
والأَنصاريّ هذا واهن، وقرأتُ جزءًا رواهُ أَبو الحُسَيْن بن فَارِس بإسناده عن فُلَيْح بن سنان عن نافع عن ابن عُمَر أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم قال: (( مَنْ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى عُنُقَهُ وُقِي الغُلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ ) ).
قال الرُّويانِي في (( البحر ) ): هذا إن شاء الله حديثٌ صحيحٌ.
قلت: بين ابن فارس وفُلَيْح مفازةٌ، فلينظر فيها. انتهى كلامه.
وفي (( تنْزيه الشَّرِيعَة عَن الأخبار الموضوعة ) ): حَدِيث: (( مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنَ الغُلِّ ) )، قال النَّوِويّ في (( شرح المهذب ) ): موضوعٌ.
قلت: أخرجه أَبو نُعَيْم في (( تاريخ أَصْبَهَان ) )من حديث ابنِ عُمَر بلفظ: (( مَنْ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يَغُلَّ بِالأغْلالِ يَوْمَ القِيَامَةِ ) ).
وفيه أَبو بَكْر المعيد شَيْخُ أَبي نُعَيْم، قال الحافظ العِرَاقي: وهو آفته، وقد سبق النَّوَوِي إلى إنكارِهَ ابنَ الصَّلاحِ، وقال: لا يُعْرَفُ مرفوعًا، وَإِنَّمَا هو قولُ بعضِ السَّلَفِ، قال العِرَاقي: نَعَمْ ورد مَسْحُ الرَّقَبَة من حديث وائل بن حَجَرٍ في صفة= =وضوء النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم، أخرجه البَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ في (( الكبير ) )بسندٍ لا بأس به. انتهى. (التحفة) .