الصفحة 18 من 43

قال العَيْنِيُّ (1) في (( شرح الهداية ) ): هذا وإن كان موقوفًا لكن له حُكْمُ الرَّفعِ (2) ،…………………………………………

(1) قوله (( قال العَيْنِي ) ): هو القاضي بَدْرُ الدِّين مَحْمُود بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِي، نسبةً إلى عين تاب، مؤلف شرح (( الهداية ) )المسمَّى بـ (( البِنَاية ) )، وشرح (( كنْز الدَّقائق ) )المسمَّى بـ (( رمز الحقائق ) )، و (( شرح شرح معاني الآثار ) )، و شرح (( تُحْفَة الملوك ) )المسمَّى بـ (( منحة السَّلوك ) )، وشرح (( صحيح البُخَارِيّ ) )المسمَّى بـ (( عُمدة القَارِي ) )، ولادتُهُ بمصرَ سنة (762هـ) ، ووفاتُهُ سنة (855هـ) . كذا في (( طبقات الحَنَفِيَّة ) )للكفوي وغيرِهِ، وليطلب تفصيل ترجمته وترجمة غيره من أكابر الحَنَفِيَّة من (( الفوائد البَهيَّة في تراجم الحنفية ) ) (ص339) ، و (( التعليقات السنية ) ). (التحفة) .

(2) قوله (( لكن له حُكْمُ الرَّفْعِ ) ): يعني هو وإن كان موقوفًا حقيقةً، لكنه مرفوعٌ حكمًا، كما صرَّحَ به ابنُ الصَّلاح وابنُ عبدُ البرِّ والعِرَاقي والنَّوَوِيّ وغيرُهم من أئمةِ الحديث في بحثِ قول الصَّحابي، وبه صرَّحَ جمعٌ منهم في قول التَّابعي، كما بسطه السُّيُوطِيُّ في رسالته (( طلوع الثريا لإظهار ما كان خفيا ) )، وما اشتهر أنَّ قولَ الصحابي ليس بحجَّةٍ مع كونِهِ مختلفًا فيه مختصٌ بقول الصَّحابي فيما يُعْقَلُ بالرَّأي وللاجتهادِ فيه مساغٌ، وأما ما لا يعقل بالرَّأي فقولُهُ حجَّةٌ بكونِهِ مرفوعًا حكمًا، وقد فصلتُ الكلام في هذه المسألة في رسالتي (( السعي المشكور ) )، صنَّفتُها ردًَّا على مَن حَجَّ ولم يزرْ سيدَ القبورِ، قبرَ سيدِ أهلِ القبورِ، وألَّفَ رسالةً مسمَّاة بـ (( المَذْهَب المأثور ) )وغيرها من رسائلِ. (التحفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت