ومنها: ما حَكاهُ ابنُ الهُمَامِ (1) من حديثِ وائلٍ في صفةٍ وضوءِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم: (( ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأَسِهِ ثَلاثًَا وَظَاهِرِ أُذُنَيهِ ثَلاثًَا وَظَاهِرِ رَقَبَتِهِ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ ظَاهِرَ لِحْيَتِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ
اليُمْنَى )) (2) الحديث. رواهُ التِّرْمِذِيُّ (3) .
ثُمَّ قال ابنُ الهُمَامِ: فيه دليلٌ على أنَّ مَسْحَ الرَّقَبَةِ أَدَبٌ.
(1) قوله (( ما حكاه ابنُ الهُمَام ) ): وهو كمال الدِّين مُحَمَّدُ بنُ عبد الواحد السَّكَنْدَرِيّ، رئيس الحَنَفِيَّة كان مُحدِّثًا مُفسِّرًَا حافظًا نحويًا ماهرًا في الفنون كلِّها، له شرح= = (( الهداية ) )المسمَّى بـ (( فتح القدير ) )، و (( التحرير في الأصول ) )وغيرُ ذلك، مات سنة (861هـ) . (التحفة) .
(2) في (( فتح القدير للعاجز الفقير ) ) (1: 26) .
(3) قوله (( رواه التِّرْمِذِيّ ) ): هكذا ذَكَرَهُ في (( فتح القدير ) )وتَبِعَهُ الشَّيْخُ الدِّهْلَوِيّ في شرحِ (( سفر السعادة ) )، لكني لم أجدُهُ في النُّسخِ المتدوالة من (( جامع التِّرْمِذِيّ ) ).
وذَكَرَ العَيْنِي في (( البِنَاية ) ) (1: 163) ، والجمال الزَّيْلَعيّ في (( تخريج أحاديث الهداية ) )المسمَّى بـ (( نصب الراية ) ) (1: 13) ، وابنُ حَجَرٍ العَسْقَلانيّ في ملخص تخريج الزَّيْلَعيّ المسمَّى بـ (( الدِّرَاية ) ) (1: 19) : هذه الرِّوَايَة مسندة إلى البَزَّار. (التحفة) .