فهرس الكتاب
لهذا الحديثِ أقوى منها للجهالةِ الواقعةِ في أبي زيد (1) ، ولكنَّ أصلَ الحديثِ مشهورٌ عن ابنِ مسعودٍ من طرقٍ (2) حِسانٍ متظاهرة، يشدُّ بعضها بعضًا، ولم يتفرَّدْ طريقُ أبي زيد إلاَّ بما فيها من التَّوضُّؤ بنبيذِ التَّمْر (3) .
وروى سفيانُ الثَّوريُّ (4) في (( تفسيرِهِ ) )عن إسماعيلَ البَجْليّ (5) ، عن سعيد بن جبير (6) قال: قالت الجنُّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: كيف لنا بمسجدِكَ أن نشهدَ الصَّلاةَ معك، ونحن نائبونَ عنك، فنَزَلت: {وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ} (7) . (8)
(1) أبو زيد، مولى عمرو بن حُرَيْب، قال الذهبي: لا يعرف، عن ابن مسعود، وعنه أبو فزارة، لا يصحّ حديثه، ذكره البخاري في (( الضعفاء ) )، وقال الحاكم: رجل مجهول، وليس له سوى حديث واحد، قال ابن حجر: مجهول. انظر: (( الميزان ) ) (7: 369) . (( التقريب ) ) (ص 565) :
(2) في ب: (( طريق ) ).
(3) والأدلة في جواز الوضوء بنبيذ التمر مستفيضة، ينظر: (( إعلاء السنن ) ) (1: 283 - 294) .
(4) وهو سُفْيان بن سعيد بن مسروق الثَّوْرِي الكوفي، أبو عبد الله، والثَّوْرِيّ نسبة إلى بني ثور من عبد مناة من مضر، قال ابن معين: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، (95 - 161 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (2: 386 - 391) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 345 - 347) .
(5) وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البَجَليّ الكُوفيّ، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال الذهبي: ضعّفه غير واحد، وقال ابن حَجَر: ضعيف. انظر: (( الميزان ) ) (1: 369) . (( التقريب ) ) (ص 45) .
(6) هو سعيد بن جُبَير الأسدي الوالبيّ الكوفيّ، قال أحمد: قتل الحجاج سعيدًا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه، قال ابن حجر: ثقة ثبت، فقيه، قتل بين يدي الحجاج سنة (95 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 112) . (( التقريب ) ) (ص 174) .
(7) من سورة الجن، الآية (18) .
(8) في (( تفسير الطبري ) ) (29: 117) .