الصفحة 26 من 71

وأخرجَ عبدُ الرَّزاق، عن النَّهديّ، عن سلمانَ الفارسيّ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلّم: (إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بأَرْضٍ قِيّ، فَحَانَتْ الصَّلاةُ فَلْيَتَوَضَّأ، فِإنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّم، فَإنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَان، وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَام، صَلَّى خَلْفَهُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لاَ يُرَىَ طَرَفاه) (1) ، كذا أوردَهُ الحافظُ عبدُ العظيمِ المُنْذِريُّ (2) في كتابِ (( التَّرغيبِ والتَّرهيب ) ).

وقال (3) : ذكرَهُ عبدُ الرَّزاقِ في كتابِهِ عن أبي التَّيميّ، عن أبيه، عن أبي عثمانَ النهدي، عنه، والقِيُّ: بكسرِ القافِ وتشديدِ الياء: هي الأرضُ القفرا (4) . انتهى كلامُهُ (5) في بحثِ (ما جاء في التَّرغيبِ في الأذان، وما جاءَ في فضلِه) .

وأخرجَ في (( الموطَّأ ) )عن يحيى بن سعيد، عن سعيدٍ بن المُسَيَّب، كان يقول: مَن صلَّى بأرضِ فلاةٍ صلَّى عن يمينِهِ ملك، وعن شمالِهِ ملك، فإن أذَّنَ أو أقامَ الصَّلاةَ صلَّى وراءهُ من الملائكةِ أمثالُ الجبال (6) .

(1) في (( مصنف عبد الرَّزّاق ) ) (1: 510) .

(2) وهو عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذريُّ، أبو محمَّد، زكي الدِّين، قال الأسنوي: كان إمامًا بارعًا في الفقه والعربيّة، والقراءات السبع، عديم النظير في زمنه في علم الحديث، عالمًا بفنونه كلِّها، متحرِّيًا متثبّتًا فيما يقوله ويرويه، شديد الورع، من مؤلفاته: (( مختصر سنن أبي داود ) )، و (( مختصر صحيح مسلم ) )، و (( شرح التنبيه ) (581 - 656 هـ) . انظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 99 - 100) . (( الكشف ) ) (1: 400) .

(3) أي الحافظ المنذري رحمه الله.

(4) في (( الترغيب ) ): (( القفر ) ).

(5) في (( الترغيب والترهيب ) ) (1: 183) .

(6) في (( موطأ مالك ) ) (1: 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت