فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 282

أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه وأرضاه كما قالَ عمَّار بنُ ياسر:"رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما معه إلا خمسة أَعْبُد و امرأتان وأبو بكر"

ولذلك قلنا إنَّ أبا بكر الصِّدِّيق أوَّل مَنْ أسلمَ منَ الرِّجال الذين تابعوا النبيَّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم.

في بدايةِ الدَّعوةِ لما بدأ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو إلى الله تباركَ وتعالى منَ الطَّبيعيّ جِدًّا وهذا معلومٌ لدى الجميع أنه تعرَّض للتَّكذيب وتعرَّض أيضًا للأذى، فمنْ ذلك:

أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في يومٍ منَ الأيام كانَ يدعو النَّاسَ فجاءَه عقبةُ بنُ أبي مُعَيْط منْ خلفهِ، فقامَ هذا الخبيثُ عقبةُ و وضعَ العمامةَ على عُنُقِ النبيِّ وخنقَه، أرادَ أنْ يخنقَ النبيَّ منْ خلفهِ، فصارَ يخنقُ النبيَّ صلَّى الله عليه و سلَّم منْ خلفهِ، فما كانَ منْ أبي بكر الصِّدِّيق إلا أنْ جاءَ مسرعًا ودفعَ عقبةَ بنَ أبي مُعَيْط عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم قرأ قولَ الله تباركَ وتعالى:".... أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ .... (28) "سورة غافر، وهذا الحديثُ أخرجَه الإمامُ البخاريُّ في صحيحهِ.

وفي يومٍ منَ الأيام قامَ أبو بكر يدعو مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقامَ المشركون إلى أبي بكر وإلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فامتدَّت أيديهم إلى أبي بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه وأرضاه وصاروا يضربونه، وكانَ أكثرُ مَنْ قامَ بضربِ أبي بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه عُتبة بن ربيعة، حتى سقطَ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه مغشيًّا عليه .. حتى ظنَّ البعضُ أنه قد ماتَ.

وقالتْ بنو تَيْم قبيلة أبي بكر الصِّدِّيق: لنقتلنَّ عتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت