فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 282

لأنَّ قريشًا قبيلة وهي تجمعُ مجموعةً منَ الأفخاذِ"بنو تيم، بنو عدي، بنو أسد، بنو خزيمة، بنو مخزوم، بنو زُهرة، بنو هاشم، بنو أميَّة .... أفخاذ"هذه كلُّها تحت مظلَّة قريش، وهي قبيلةٌ واحدةٌ.

وكانتْ تيم قبيلة أبي بكر الصِّدِّيق أو فخذ أبي بكر الصِّدِّيق منْ أضعف الأفخاذ، فتجرَّأت عليه قريش ولم يتجرؤوا على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأنَّ فخذ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بنو هاشم منْ أقوى الأفخاذ في قريش فلم يتجرؤوا عليه، فضُرِبَ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه حتى سقطَ مغشيًّا عليه حتى ظنَّت تيم أنَّ أبا بكر قد قُتِلَ .. قد ماتَ.

فقالوا: لنقتلنَّ عتبة، لأنَّ عتبةَ هو أكثر مَنْ ساهمَ في هذه الجريمةِ.

ثم حُمِلَ أبو بكر الصِّدِّيق لا يعلمون حيّ أو ميِّت حتى رجعَ إليه وَعيُه، فلمَّا رجعَ إليه وَعيُه أوَّل ما فتحَ عينَه قالَ: ما صنعَ رسولُ الله؟؟؟

كانَ يظنُّ أنَّ الرَّسولَ صلَّى الله عليه وسلَّم ضُرِبَ معه وأنه حصلَ للرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم كما حصلَ له رضوانُ الله عليه، وقد يكونُ الرَّسولُ ماتَ صلواتُ ربي وسلامُه عليه.

فقالَ: ما صنعَ رسولُ الله؟؟

قالوا: هو سالم .. هو سالم.

وأحضروا له الدَّواءَ والطَّعامَ

قالَ: لا والله لا آكلُ طعامًا ولا أشربُ شرابًا حتى أرى رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالوا: ندعوه لك؟؟

فقالَ: لا بل تحملوني إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت