فهرس الكتاب
فَحُمِلَ أبو بكر الصِّدِّيق لا يكادُ يمشي إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى نظرَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لو أتيناك يا أبا بكر.
قالَ: الآنَ الآن.
يعني الآن اطمأنَّ قلبي أنك بخير.
ثم رجعَ ومرض حتى شوفي و عُوفي رضيَ الله عنه وأرضاه.
أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه بدأ الدَّعوةَ مع النبيِّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه
تُرى قد يقولُ قائلٌ: لماذا اختارَ النبيُّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه أبا بكر الصِّدِّيق رضوانُ الله عليه صديقًا قبل البِعثةِ؟
وخليلًا بعد البِعثةِ؟
أنا قلتُ في البدايةِ إنه ما اتَّخذَ خليلًا صلَّى الله عليه وسلَّم .. لكنَّ صداقتَه مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تُشابهُ الخِلَّة.
قُربُه منَ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم ما سببُه؟؟
ما سببُ هذا القُرب؟؟؟
تقولُ عائشةُ رضيَ الله عنها: لما اشتدَّ المشركون على المسلمين في بدايةِ الدَّعوةِ أمرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعضَ المسلمين أنْ يُهاجروا إلى الحبشةِ.
وقالَ:"إنَّ بها ملكًا صالحًا لا يُظْلَمُ عنده أحدٌ"
-مع أنه كانَ نصرانيًّا لكنه كانَ عدلًا -
فذهبَ إليه بعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومنهم عثمان بن عفان ورقيَّة بنت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وجعفر بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقَّاص، وعبد الله بن مسعود؛ هاجروا الهجرةَ الأولى إلى الحبشةِ.