فهرس الكتاب
بعد هذه الهجرة وجدَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أيضًا ضِيقًا وأذى منْ قريش عندما يدعوهم إلى الله تباركَ وتعالى، فاستأذنَ أبو بكر النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يخرجَ و يدعو إلى الله تباركَ وتعالى خارجَ هذا الإقليم الضَّيِّق .. خارج قريش كما سيصنع النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مثل ذلك أيضًا عندما يذهبُ إلى الطَّائف، فخرجَ أبو بكر، وكانَ أبو بكر تاجرًا منْ تجار مكَّة ولكنه في هذه المرَّة خرجَ بغير تجارةٍ، ليس معه إلا زاد المركب، فلمَّا بلغَ في طريقهِ مكانًا يُقالُ له بَرْك الغِمَاد لقيَه أميرُ هذه البقعةِ ويُقالُ له ابن الدُّغُنَّة، عرفَه .. لأنَّ ابنَ الدُّغنَّة له علاقة مع قريش، يأتي إلى مكَّة، وأهل مكَّة عندما يخرجون للتِّجارة يمرُّون عليه، ويعرفُ أبا بكر ويعرف أنه منْ تجَّار مكَّة، لكن هيأته الآن .. صورته الآن ليستْ صورة تاجرٍ وليس معه أحدٌ، وليس معه إلا زاد الراكب، فاستنكرَ ابنُ الدُّغنَّة الوضعَ!!!
فقالَ له: أبو بكر؟؟
قالَ: نعم.
قالَ: ما لكَ؟؟ ما الذي حدثَ؟؟؟
قالَ: منعني قومي أنْ أدعوَ إلى الله فخرجتُ أسيحُ في الأرضِ أعبد الله سبحانه وتعالى.
فقالَ ابنُ الدُّغنَّة لأبي بكر: إنَّ مثلَك لا يَخرجُ ولا يُخْرَجُ.
يعني ألا يعقلُ هؤلاء؟؟!!
كيف يُخرجون مثلَك؟؟؟!!!
أنت وجودُك تتشرَّف به قريش
فكيف يُخرجونك؟؟!!
أمَا لهم أحلام؟؟؟؟!!