فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 282

أمَا لهم عقول؟؟؟!!

ارجعْ و ادعُ في مكَّة فإني جارٌ لكَ .. إنك تصلُ الرَّحِم، وتحملُ الكَلَّ، وتُقْرِي الضَّيفَ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ.

هذه صفاتٌ يصفُ بها ابنُ الدُّغنَّة أبا بكر الصِّدِّيق"تصلُ الرَّحِم .. تحملُ الكَلَّ - الضَّعيف تُساعدُه - .. تُقْرِي الضَّيفَ - تُكرم الضَّيفَ - .. تُعينُ على نوائبِ الحقِّ - مصائب الدُّنيا -."

وكانَ أبو بكر الصِّدِّيق معروفًا بتحمُّل الدِّيات، أي أحد يقتلُ أو كانتْ تكونُ عليه دِية أبو بكر يأتي ويتبرَّع بهذه الدِّية، كانَ يحملُ الدِّيات، قالَ: و تُعينُ على نوائبِ الحقِّ.

تعالوا نسترجعُ أوَّل ما بُعِثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ماذا قالتْ له خديجة لما جاءَها وقالَ لها: زمِّلوني زمِّلوني؟؟

قالتْ له: لا والله لا يُخزيك الله أبدًا، فإنك تصلُ الرَّحِم، وتحملُ الكَلَّ، وتُقْرِي الضَّيفَ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ.

الصِّفاتُ التي وصفتْ بها خديجةُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم هي ذاتُ الصِّفاتِ التي وصفَ بها ابنُ الدُّغنَّة أبا بكر الصديق.

فأيُّ قُربٍ بعد هذا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟!

ولذلك قيلَ إنَّ الطُّيورَ على أشكالِها تقعُ، فما اختارَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبا بكرٍ عبثًا ولا عبطًا وإنما لتقارُبٍ بين هذين الرَّجلين في أخلاقِهما قبل مَبْعَثِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ و إنْ كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يُوازيهِ أحدٌ في كمالِ الأخلاقِ، ولكنْ في أصلِ الأخلاقِ فإنَّ أبا بكر يُشاركُه في كثيرٍ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت