فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 282

رجعَ أبو بكر الصِّدِّيق مع ابنِ الدُّغنَّة إلى مكَّة، فدخلَ ابنُ الدُّغنَّة على أهلِ مكَّة .. على كُبَرَائِها"أبو سفيان، عقبة بن أبي مُعَيْط، صفوان بن أميَّة، أميَّة بن خلف، أبيّ بن خلف، شيبة بن ربيعة، عتبة بن ربيعة، أبو جهل، أبو لهب"وغيرهم منْ جبابرةِ ذلك الزَّمان، دخلَ عليهم ابنُ الدُّغنَّة.

و ابنُ الدُّغنَّة له مكانةٌ عند قريش .. وهو سيِّد قومهِ

فقالَ لهم: يا معشرَ قريش أينَ ذهبت أحلامُكم؟؟!!!

أمِِثْلَ أبي بكر يُخْرَج؟؟!!

فأنا جارٌ له

يدخلُ في جواري .. أنا أجيرُ أبا بكر، تقبلون جواري أو لا تقبلون جواري؟؟؟

مشكلة .. هذا الرَّجل له قدرٌ عندهم.

فقالوا له: قبلنا جوارَك ولكنْ لا يُسمعُنا ما نكرهُ.

ماذا يكرهون؟؟؟

يكرهون سماعَ القرآن.

قالوا: لا يُسمعُنا ما نكرهُ .. لا يُسمعُنا القرآنَ.

وكانَ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه يخرجُ يصلِّي عند بيتهِ فيأتي النَّاسُ يجتمعون إليه يسمعون قراءته ويعجبون لهذا القرآن العظيم ويتأثَّرون.

قالوا: أهمّ شيء لا يُسمعُنا ما نكرهُ .. لا يدعو .. لا يقرأ القرآن جهرًا.

قالَ ابنُ الدُّغنَّة: لكم هذا.

لكنْ لا تغيظونا .. لا تهيِّجونا .. لا تتعرَّضوا لنا.

قالوا: نعم .. في جوارك لا نفعلُ شيئًا.

رجعَ ابنُ الدُّغنَّة إلى بلدهِ ورجعَ أبو بكر إلى بلدهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت