فهرس الكتاب
منْ أيِّ الأطرافِ ومنْ أيِّ الأماكنِ والجهاتِ نأتي لنتكلَّمَ عن شخصيَّةِ أبي بكر الصِّدِّيق رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه وأرضاه، يكفينا منْ هذا كلِّه أنَّ هذا الرَّجلَ تميَّز بأمرٍ عظيمٍ ألا وهو:
أن له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصيَّة .. اختصاص .. لا يشاركُه فيه أحدٌ .. أمور هو والنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولذلك لما تنظر في قولِ الله تباركَ وتعالى عن نبيِّه محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم مخاطبًا أصحابَه:"إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... (40) "سورة التوبة
"ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ"هذه التَّثنية لأبي بكر مع النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ
قالَ أهلُ العِلْمِ: تظهرُ هذه في مجالاتٍ كثيرةٍ .. الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم بعده أبو بكر مباشرةً رضيَ الله عنه .. مجالات كثيرة جدًا .. أوَّل هذه المجالات وأعظمها:
*- العِلْم .. لا يختلفُ أحدٌ أبدًا أنَّ أعلمَ النَّاسِ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
مَنْ يأتي بعدَ رسولِ الله؟؟
أبو بكر .. مباشرة.
-دعوا عنكم الأنبياء .. لا أتكلَّم عن الأنبياء أتكلَّمُ عن زمنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى يومِنا هذا -
ودليلُ هذا أمورٌ كثيرةٌ منها وأشهرُها حديثُ أبي سعيد الخدريّ