فهرس الكتاب
أعظمُ مصيبةٍ هي وفاةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما يظهرُ الجلَدُ ويظهرُ الإيمانُ وتظهرُ القوَّة عند المصائبِ .. هنا يبينُ المعدنُ.
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم رأى امرأةً تبكي عند القبر لم تصبر .. لم تتحمَّل فجاءَها وقالَ:"اصبري أمةَ الله"
ولم تعرفْ أنَّ هذا هو الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم
فقالتْ: إليك عني فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي.
تركَها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنَّ هذا ليس وقت نقاش وجدال، تركَها صلَّى الله عليه وسلَّم.
جاءَها أبو بكر مباشرةً قالَ لها: ويحكِ أوَ ما تدرين مَنْ تكلِّمين؟؟؟
كيف تتكلَّمين مع رسولِ الله هكذا؟؟!!
قالتْ: هذا رسول الله؟؟؟
قالَ: نعم.
قالتْ: والله ما عرفتُه.
وكانَ الرَّسولُ قد ذهبَ إلى بيتهِ، فذهبتْ إلى بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو إلى مسجدهِ.
تقولُ: فما وجدتُ بوَّابًا.
فدخلتُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
قالتْ: والله يا رسولَ الله ما عرفتك، فأنا أصبرُ الآن.
قالَ:"إنما الصَّبرُ عند الصَّدمةِ الأولى"
هذا الصَّبر عند الصَّدمة.
الرَّسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ:"ليس الشَّديدُ بالصُّرعة - الذي يصرع النَّاسَ ويغلبُهم، لا، لا - الشَّديد الذي يملكُ نفسَه عند الغضبِ".