فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 282

فكانوا يتردَّدون على النبيِّ صلواتُ الله وسلامُه عليه، حتى كانَ يوم الأحد والنبيُّ تُوُفِّيَ يوم الاثنين صلواتُ ربي وسلامُه عليه، في يوم الأحد جاءَ أسامةُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يودِّعه أنهم سيسافرون للجهادِ

يقولُ أسامةُ رضيَ الله عنه: فرأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ينظرُ إلى السَّماءِ فعلمتُ أنه يدعو لي.

وكانَ أسامةُ حِبَّ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .. يحبُّه كثيرًا صلَّى الله عليه وسلَّم.

يقولُ: فرأيته ينظر إلى السَّماءِ فعلمتُ أنه يدعو لي صلواتُ ربي وسلامُه عليه.

فخرجَ أسامةُ يومَ الأحدِ، ثم عسكروا في الحُرُقَات (مكان قريب من المدينة) حتى يجتمعَ الجيشُ كلُّه ثم ينطلقون، فباتوا هناك على أنْ ينطلقوا منَ الصَّباحِ ثم جاءَ خبرُ وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فلم يتحرَّكِ الجيشُ.

فلمَّا تُوُفِّيَ صلواتُ ربي وسلامُه عليه قالوا ماذا نفعلُ؟؟

هل نُسيِّر الجيشَ كما أرادَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو نُبقيهِ في المدينةِ لأننا سمعنا عن قضيَّة ارتداد؟؟؟

هناك منْ قبائلِ العربِ مَنِ ارتدَّ عن دينِ الله تباركَ وتعالى وقد نحتاجُ إلى هذا الجيشِ ليدافعَ عن المدينةِ.

فهل نسيِّر الجيشَ أو نُبقيهِ خطَّ دفاعٍ في المدينةِ؟؟

لأنَّ الأمورَ تغيَّرت .. لأنَّ هؤلاء المرتدِّين ما أظهروا رِدَّتهم إلا بعد وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإذا أضفنا إلى المرتدِّين وجود قبائل العرب المشركة، وأضفنا إلى المرتدِّين وجود جماعة منَ المنافقين يعيشون بين ظهرانيهم، وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت