فهرس الكتاب
أضفنا إلى المرتدِّين جماعات منَ اليهود كانوا قريبين جدًّا منَ المدينةِ؛ وجدنا أنَّ الأمرَ فيه خطورةٌ.
فقالَ بعضُ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: بل يبقى الجيشُ حتى تستقرّ الأمورُ ثم بعد ذلك نُسيِّر هذا الجيشَ.
فقامَ فيهم أبو بكر .. قالَ: والله لرايةٌ عقدَها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما كانَ لأبي بكر أنْ يُنزلَها، بل يذهب الجيشُ.
وفعلًا خرجَ الجيشُ وأدَّب العربَ وألقى الله الرُّعبَ في قلوبِ المرتدِّين والمنافقين واليهود والمشركين.
وذلك أنهم قالوا في أنفسِهم: إذا كانوا يُخرجون جيشًا في مثلِ هذه الظُّروفِ إذًا الذي بقيَ أقوى منْ هذا الجيشِ.
وذلك استجابةً لما أرادَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
*- اختلفَ أصحابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قتالِ المرتدِّين
هل نقاتلُهم أو نتألَّف قلوبَهم؟؟
فأبى أبو بكر إلا أنْ يُقاتلَهم، وحاولَ عمرُ أنْ يثنيَ أبا بكر عن قتالِ مانعي الزَّكاةِ الذين انضمُّوا إلى المرتدِّين في تمرُّدهم
حتى قالَ عمرُ لأبي بكر الصِّدِّيق: كيف تقاتلُهم وقد قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"أمِرْتُ أنْ أقاتلَ النَّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله"وهؤلاء قد قالوها.
يعني الذين منعوا الزَّكاةَ