فهرس الكتاب
فقالَ أبو بكر: والله لأقاتلنَّ مَنْ فرَّق بين الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فإنَّ الزَّكاةَ حقُّ المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدُّونه إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لقاتلتُهم عليه.
والعِقالُ هو حبلُ النَّاقةِ.
وفي رواية: لو منعنوني عَنَاقًا (أي سخلة صغيرة) كانوا يؤدُّونها إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم لقاتلتُهم عليها.
ثم بعد ذلك أنارَ الله قلوبَ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأرشدها إلى قولِ أبي بكر، وإلى اليوم يحمد النَّاسُ رأي أبي بكر رضيَ الله عنه في قتالهِ للمرتدِّين .. إلى اليوم.
*- أعلمُ النَّاسِ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه، لما جاءته فاطمةُ بنتُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تُطالبُ بميراثها أخبرَها أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ:"لا نُوْرَثُ ما تركناه فهو صدقة".
ما تقومُ مسألةٌ إلا و يُنهيها أبو بكر رضيَ الله تباركَ وتعالى عليه.
نعودُ إلى الثُّنائيَّة .. هو
*-"ثَانِيَ اثْنَيْنِ"في هجرته .. كلَّما جاءَ أحد أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه يستأذنُه بالهجرةِ
قالَ: نعم .. فاذهبْ إنْ شئتَ .. نعم هاجر ..
إلا اثنين .. منعَ عليَّ بنَ أبي طالب ومنعَ أبا بكر .. يستئذنان في الهجرة فيقولُ: لا
حتى جاءَ اليومُ الذي أذِنَ الله فيه لأبي بكر أنْ يُهاجرَ