فهرس الكتاب
فجاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى أبي بكر فقالَ: إنَّ الله قد أذِنَ لي بالهجرةِ
فقالَ أبو بكر رضيَ الله عنه: الصُّحبة يا رسولَ الله (أي أسألُك الصُّحبةَ) الصُّحبة يا رسولَ الله.
قالَ: نعم.
ثم أتى عليًّا فأمرَه أنْ يبقى في مكَّة ليؤدِّي الأمانات إلى أهلها.
إذْ إنَّ قريشًا على خُبثها وكُفرها واتِّهامها للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأنه كذَّاب ومجنون وساحر وكاهن وشاعر وغير ذلك منَ الاتهامات ما تضعُ أماناتها إلا عند رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أبدًا .. لا يضعون الأمانات إلا عنده صلواتُ ربي وسلامُه عليه.
فكانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد أبقى عليًّا ليردَّ الأمانات ولم يأخذها له صلواتُ ربي وسلامُه عليه، لأنه مربِّي صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد قالَ لنا:"أدِّ الأمانة لمن ائتمنك ولا تخنْ مَنْ خانك".
الله جَلَّ وعلا يقولُ:"إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا (58) "سورة النساء
فأدَّى الأمانات، طلبَ منْ عليّ أنْ يبقى في مكَّة شرَّفها الله ليؤدِّي الأمانات إلى أهلِها، فهاجرَ أبو بكر مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتشرَّف بهذه الصُّحبةِ.
*-"ثَانِيَ اثْنَيْنِ"في الخلافة .. لما جاءتِ امرأةٌ للنبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم تسألُه عن مسائلَ فأجابها ثم أمرَها أنْ تعودَ منَ العام القادم.
فقالتِ المرأةُ: أرأيتَ - تقولُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - أرأيتَ إنْ جئتُ منَ العام القادم فلم أجدك فإلى مَنْ؟؟