قالَ: علامَ نقبلُ الدَّنية منْ ديننا؟؟؟!!
قالَ: يا عمرُ، إنه رسولُ الله وإنَّ الله لنْ يُضيِّعه.
نفس الكلام .. مع أنَّ أبا بكر ما كانَ حاضرًا بين عمر والنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لكنْ وُفِّقَ إلى الإجابة ذاتها.
قالَ: إنه رسولُ الله وإنَّ الله لنْ يُضيِّعه ... يا عمرُ الزمْ غَرْزَه .. اتَّبعه.
قالَ: يا أبا بكر أوَ ليسَ أخبرَنا أننا نعتمرُ؟؟؟
قالَ: بلى .. أوَ أخبرَك أنك تعتمرُ هذا العام؟
قال: لا.
قال: فإنك آتٍ البيتَ ومطوِّف فيه.
بالله عليكم هذا الكلام هل يقوله أحدٌ إلا وقد وفَّقه الله إلى أنْ يقولَ ما قالَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فهذه التَّثنيةُ في حياةِ هذا الرَّجلِ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
*- وخُتمتْ هذه التَّثنيةَ بأنْ تُوُفِّيَ أبو بكر رضيَ الله عنه بعد سنتين منْ وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأبو بكر كانَ قد وُلِدَ بعد ولادةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بسنتين، فماتَ وعمرُه وعُمر النبيّ واحد!!
ودُفِنَ بجانبِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُحشر مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
هذا هو أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه وأرضاه.
فهذه بعضُ المواقفِ منْ سيرةِ هذا الرَّجلِ، أعني أبا بكر الصِّدِّيق رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه وأرضاه، وإنْ كانتِ المواقفُ أكثرَ منْ هذا بكثيرٍ، ولكن هذا ما أحببتُ أنْ أنبِّه عليه، وهي قضيَّة خصوصيَّة هذا الرَّجل مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.