فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 282

فَذُكِرَ أنَّ عليًّا أتى أباه وعرضَ عليه الأمرَ فأذنَ له أنْ يتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، عندها أسلمَ عليٌّ رضيَ الله عنه.

ولذلك يُقال عن عليّ هو أوَّل مَنْ أسلمَ منَ الصِّبيان (يعني منَ الصِّغار الذين لم يبلغوا الحلم) .

وكانتْ خديجةُ رضيَ الله عنها هي أوَّل مَنْ أسلمَ منَ النَّاسِ كلِّهم، بل منَ الإنسِ والجنِّ رضيَ الله عنها .. أوَّل مَنْ أسلمَ وتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم خديجة.

ثم أسلمَ أبو بكر فكانَ أوَّل مَنْ أسلمَ منَ الرِّجالِ.

وأسلمَ زيد بنُ حارثة وكانَ أوَّل مَنْ أسلمَ منَ الموالي.

وأسلمَ بلال بنُ رباح فكانَ أوَّل مَنْ أسلمَ منَ العبيد.

فكانَ هؤلاء الخمسة"خديجة و أبو بكر وعليّ وبلال و زيد"هؤلاء أوَّل مَنْ أسلمَ وتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

بعدما أسلمَ عليٌّ رضيَ الله عنه منَ الطَّبيعيِّ لصِغَر سِنِّه لم يكنْ له ذاك الأثر في الدَّعوةِ إلى الله في مكَّة، ولكنَّه كانَ مُتابعًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وكانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُحبُّه حبًّا شديدًا، حتى جاءَ وقتُ هجرةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذلك بعد ثلاث عشرة سنة منَ البِعثة (يعني عندما بلغَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الثالثة والخمسين منْ عُمُره) أُذِنَ له بالهجرةِ.

وكانَ عليٌّ في ذلك الوقتِ قد ناهزَ الواحد والعشرين منْ عُمرهِ؛ فناداه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم

وقالَ له: يا عليّ إنَّ الله قد أذنَ لي بالهجرةِ فإني مهاجرٌ.

فقالَ: الصُّحبة يا رسولَ الله؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت