فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 282

أصاحبُك في الهجرة؟؟

قالَ: لا .. ولكنْ هذه أماناتُ قريش تردُّها إليهم.

وهذا يدلُّ على أخلاقِ هذا النبيِّ الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم كيف أنَّ قريشًا اتهمته بالجنون والكذبِ والسِّحر والكهانةِ والشِّعر وغير ذلك وآذتْ مَنْ آذتْ منْ أصحابهِ، بل آذته هو صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، ومع هذا لا يهاجرُ حتى يردّ الأمانات إلى أهلها، فأعطى الأمانات إلى عليّ بن أبي طالب.

قالَ:"تبقى أنتَ حتى تردّ الأمانات إلى أهلها".

*- هذه الأولى ..

*- والثانية .. قالَ:"يا عليّ، إني مهاجرٌ ليلًا وهم قد أرادوا قتلي؛ فأريدُك أنْ تنامَ في فِراشي حتى يظنّ القومُ أني في الفِراش وأخرج ليلا".

قالَ: أفعلُ.

فقبلَ عليٌّ الأمرين .. قبلَ أنْ يستلمَ الأماناتِ ليردَّها إلى أهلِها، وقبلَ أنْ ينامَ في فِراشِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتى يُلبسَ على قريش في هجرةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، و كانَ الأمرُ كذلك.

وخرجَ النبيُّ مهاجرًا صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، وظلَّ عليٌّ رضيَ الله عنه في فِراشهِ، فكانوا كلَّما نظروا منْ كُوَّة البابِ وجدوا مَنْ يظنُّون أنه النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وظلُّوا كذلك حتى قطعَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم شوطًا في رحلتهِ، فلمَّا أصبحَ النَّاسُ دخلوا عليه يريدون قتلَه و إذا هو عليّ بن أبي طالب!!

قالوا: أين صاحبُك؟؟!!

قالَ: لا أدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت