ثم جلسَ عليٌّ رضيَ الله عنه في مكَّة يردُّ الأماناتِ إلى أهلِها حتى إذا فرغَ منْ ذلك كلِّه تبعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهاجرَ حيثُ هاجرَ النبيُّ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
هاجرَ عليٌّ .. وصلَ المدينةَ.
وفي السَّنةِ الثَّانيةِ منَ الهجرةِ ناداه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وزوَّجه ابنتَه فاطمةَ.
وقد ذُكِرَ أنَّ أبا بكر وعمر رضيَ الله عنهما عرضا على عليّ ذلك .. لماذا لا تتزوَّج ابنةَ عمِّك بنت النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فاطمة رضوانُ الله عليها؟؟!!
فقالَ رضيَ الله عنه: ولكنْ لا مالَ عندي.
فقالَ له عثمانُ رضيَ الله عنه: مهرُك عليَّ .. فاقدمْ.
وفعلًا تقدَّم عليٌّ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وطلبَ يدَ فاطمة بنتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم سيِّدة نساءِ العالمين .. خير بنات النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فزوَّجه صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
تزوَّج عليٌّ سيِّدةَ نساءِ العالمين .. تزوَّج بنتَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فأكرمَ الله هذه الأسرةَ المباركةَ بأربعةِ أولادٍ؛ ذكرين و أنثيين"الحسن ثم الحسين ثم أم كلثوم ثم زينب"أربعة أولاد أنجبتهم فاطمةُ لعليّ رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهما، واستمرَّ هذا الزَّواجُ المباركُ زواج عليّ منْ فاطمة.
أنجبتْ أوَّل ما أنجبتْ حسنًا، فجاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لما ولدتْ فاطمةُ فأخذَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم
قالَ: ما أسميتموه؟؟
فقالَ عليٌّ: أسميتُه أسدًا.