فهرس الكتاب
يدلُّنا على ذلك أمرٌ ألا وهو في أحُد كيف إنه لما قصدَ المشركون قتلَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كيف وقفَ عليٌّ رضيَ الله عنه مدافعًا عن النبيِّ؛ وكذا الأمر في حُنين، وهذا سيأتي في وقتهِ إنْ شاءَ الله تعالى، ولكنْ نذكرُ الآنَ مسألةً واحدةً في الحديبية.
*- لما خرجَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى العُمرةِ في السَّنةِ السَّادسةِ منَ الهجرةِ ثم منعته قريش؛ وكانَ أنْ حدثَ صلحُ الحديبية، فكانَ كاتبُ الصُّلْحِ هو عليّ بن أبي طالب رضيَ الله عنه، هو الذي كتبَ الصُّلْحَ بين النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبين سهيل بن عمرو منْ قبل قريش.
حدثتْ حادثةٌ ..
وبما أنه قالَ النبيُّ لعليّ: اكتبْ باسم الله الرَّحمن الرَّحيم.
(يكتبون الآن الصُّلح)
فقالَ سهيل: أعترضُ، اكتبْ كما كانَ يكتبُ آباؤك باسمك اللهمَّ، لا نعرفُ الرَّحمن الرَّحيم.
فالتفتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى عليّ قالَ: امحُها واكتبْ باسمكَ اللهمَّ.
النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يريدُ أنْ يتمَّ هذا الصُّلْحُ حتى يتوقَّف نزيفُ الدِّماءِ.
فقالَ: اكتبْ باسمك اللهمَّ.
فكتبَ باسمكَ اللهمَّ.
فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: اكتبْ يا عليّ، هذا ما صالحَ عليه محمَّد بنُ عبدِ الله رسولُ الله سهيلَ بنَ عمرو.
فقالَ سهيل بن عمرو: أعترض.
قالَ: تعترضُ على ماذا؟