فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 282

فلمَّا صلَّى النبيُّ الغداةَ، أي الفجر .. أصبحَ كلُّ واحدٍ منَ الصَّحابةِ يُبرزُ نفسَه، يريدُ أنْ يقولَ أنا هنا، لعلِّي أنا المقصود.

فصارَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ينظرُ في وجوه الصَّحابةِ، كلُّ واحدٍ يُبرزُ نفسَه يقولُ أنا.

حتى قالَ عمرُ: والله ما تمنَّيتُ الإمارةَ إلا في ذلك اليوم

عندها قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: أين عليّ؟؟!!

ما أرى عليًّا بين النَّاسِ؟؟؟!!

ما صلَّى معنا الفجر؟؟!!

أين عليّ؟؟!!

فقالوا: يشكو عينيه، وذلك أنه قد أصابَه رمدٌ في عينيه.

فقالَ: عَلَيَّ به.

نادُوه ... فأتي بعليّ.

وهذه خيبر بعد صُلْح الحديبية بشهرين فقط .. في محرَّم، وصُلْح الحديبية كانَ في ذي القعدة، في بداية السَّنةِ السَّابعةِ كانَ فتحُ خيبر، و في آخر السَّنةِ السَّادسةِ كانَ صُلْح الحديبية.

قالَ صلَّى الله عليه وسلَّم: عَلَيَّ بعليّ.

فأتي به أرمد يُقاد (يعني لا يستطيعُ أنْ يرى .. يقودونه) ، فوقفَ بين يدي النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فتفلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عينيه فأبصرَ رضيَ الله عنه .. كأنه لم يكنْ أرمدًا في يومٍ منَ الأيام، ثم أعطاه الرَّايةَ صلَّى الله عليه وسلَّم.

فأخذَ عليٌّ الرَّايةَ فَرِحًا بها بعد أنْ بُلِّغَ بما قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

فأخذَ الرَّايةَ .. فقالَ: يا رسولَ الله، والله لأقاتلنَّهم حتى يَكونوا مِثلَنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت