فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 282

وقالَ جلَّ وعلا عن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكما قلنا يدخلُ فيهم آلُ بيتِ النبيِّ الذين عاشوا معه منْ أصحابهِ يقولُ الله لهم:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"

"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"

فُضِّلَتْ على سائرِ الأممِ السَّابقةِ منْ أتباع إبراهيم وموسى وعيسى وزكريا ويحيى ويونس وهود وغيرهم منَ الأنبياء.

هذه الأمَّةُ هي خيرُ الأُمَمِ، وبيَّن الله السَّبَبَ في ذلك:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .... (110) "سورة آل عمران

فوصفَهم الله بما هم عليه منَ الخيرِ، وقالَ الله جلَّ وعلا في وصفِهم:"لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) "سورة الحشر

هكذا يقولُ عنهم الله جلَّ وعلا، هؤلاء المهاجرون، ثم يُثنِّي جلَّ وعلا بذكرِ الأنصارِ فيقولُ سبحانه وتعالى:"وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ - هؤلاء الأنصار - يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) "سورة الحشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت