"أتى بهؤلاء الأربعة (بعليّ وفاطمة والحسن والحسين) رضيَ الله تباركَ وتعالى عنهم وأرضاهم."
قد يقولُ قائلٌ: لماذا لم يأتِ ببناتهِ الأخريات (رقية وأمّ كلثوم وزينب) ؟؟؟
في هذا الوقتِ كنَّ قد تُوفِّين، لأنَّ بنات النبيِّ وأبناء النبيِّ كلِّهم تُوُفُّوا في حياتهِ ما عدا فاطمة رضيَ الله عنها، وهي تُوُفِّيَتْ بعد النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بستَّة أشهر.
ولذلك يقولُ أهلُ العلم: مما رفعَ درجات فاطمة رضيَ الله عنها صبرها في ابتلائها لأنها ابتُليتْ بموتِ أبيها صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه ورضيَ عنها.
فالشَّاهدُ منْ هذا أتى النبيُّ بهؤلاء الأربعة ليُظهرَ مكانتهم.
ولذلك يقولُ سعدُ بنُ أبي وقَّاص: ولما جاءَ وفدُ نجران للمباهلة أتى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعليّ وفاطمة والحسن والحسين.
فأوقعَ هذا حبًّا لعليّ في قلوبِ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. إذْ عرفوا قدرَه ومكانتَه عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
* أمَّا الفضائلُ العامَّة التي يدخلُ فيها مع أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فمنها:
*- انَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يومًا على حِراء، فاهتزَّ جبلُ حِراء
فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"اثبتْ حِراء، فإنما عليك نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد"، وكانَ على جبل حِراء في ذلك الوقت الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وأبو عبيدة عامر بن الجرَّاح وطلحة بن عبيد الله، فحكمَ عليهم النبيُّ أنهم إما نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد.