فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 282

معه صاحبُه، فأمسكَ بالثَّالثِ فالرَّابعِ، فسقطَ الأربعةُ في الحفرةِ والنَّاسُ ينظرون غير مصدِّقين حتى قتلَهمُ الأسدُ جميعًا.

بعد أنْ صادوا الأسدَ صادَهمُ الأسدُ .. فذهبوا إلى عليٍّ رضيَ الله عنه وأرضاه وذكروا له ما حدثَ.

فقالَ رضيَ الله عنه: أمَّا الأوَّل فله ربعُ الدِّية، وأمَّا الثَّاني فله ثلثُ الدِّية، وأمَّا الثَّالثُ فله نصفُ الدِّية، وأمَّا الرَّابعُ فله الدِّيةُ كاملةً.

قالوا: ما هذا؟؟؟!!

قالَ: هكذا حُكمي .. إنْ رضيتم فهو ذاك وإلا فاذهبوا إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في المدينةِ.

فقالَ بعضُهم: بل نذهبُ إلى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

وذهبوا إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالوا له ما حدثَ.

فقالَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه: الحكمُ ما حَكَمَ به عليٌّ رضيَ الله عنه.

وذلك أنَّ الأوَّل - هذا ليس منْ كلام النبيِّ وإنما منْ كلامي أنا -

وذلك أنَّ الأوَّل له ديةٌ بحكمِ أنَّ أصحابَه تسبَّبوا في قتلهِ، ولكن تسبّبه بقتلِهم أكثر منْ تسبُّبهم بقتلهِ لأنه جرَّ صاحبَه معه؛ فتُدفعُ له الدِّيةُ وهو يدفعُ ثلاثَ ديات للذين تسبَّب في قتلِهم؛ فلذلك له الرُّبع.

وأمَّا الثاني فإنه تسبَّب بقتلِ رجلين فله الثُّلث والثُّلثان لمنْ قتلَهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت