فقالَ له عليٌّ: يا عمرو، قد كنتُ أسمعُك تقول كثيرًا: ما خيَّرني رجلٌ بين أمرينِ إلا اخترتُ أحدهما.
قالَ: هو كذلك.
قالَ: فإني أخيِّرك.
قالَ: بين ماذا و ماذا؟؟؟
قالَ: أخيِّرك بأنْ تدخلَ في دينِ الله، وأنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله.
قالَ: لا حاجةَ لي فيها .. الثَّانية؟
قالَ: أنْ تقاتلَني.
قالَ: يا ابنَ أخي، إني والله لا أريدُ أنْ أقتلَك.
فقالَ له عليٌّ: أمَّا أنا فوَ الله إني أريدُ أنْ أقتلَك.
فحميَ عمرو بنُ عبد وُدّ وأقبلَ إلى عليٍّ فتنازلا وتصاولا، فقتله عليٌّ رضيَ الله عنه، وفرحَ المسلمون بذلك اليوم، وانكسرَ المشركون منْ قريش.
*- وفي خيبر كانَ عليٌّ قد أصابَه الرَّمدُ في عينيهِ، وحاصرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم خيبرَ مدَّةً منَ الزَّمن، ثم بعد ذلك
قالَ:"لأعطينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يفتح الله على يديهِ".