فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 282

وأمَّا طلحةُ فقالَ: أرشِّح عثمانَ للخلافةِ.

ولم يطلبْ طلحةُ الأمرَ لنفسهِ ولا الزُّبيرُ.

وأمَّا سعدٌ فقالَ: أمَّا أنا فخارجٌ منَ الأمرِ.

ولم يرشِّح أحدًا .. فجاءَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ وصارَ الأمرُ إليه ..

إنِ اختارَ عليًّا صارَ لعليٍّ ثلاثة أصواتٍ (صوته وصوت الزُّبير وصوت عبد الرَّحمن بن عوف) .

وإنِ اختارَ عثمانَ صارَ كذلك لعثمانَ ثلاثة أصواتٍ (صوته وصوت طلحة وصوت عبد الرَّحمن بن عوف) .

فقالَ عبدُ الرَّحمن بنُ عوف: أمهلوني ثلاثةَ أيامٍ.

واستشارَ النَّاسَ في هذه الأيامِ الثَّلاثةِ حتى اختارَ عثمانَ بنَ عفَّان، فتمَّتِ البيعةُ لعثمانَ، وصارَ عثمانُ خليفةَ المسلمين اثنتي عشرةَ سنةً.

بعد هذه المدَّة قامَ جماعةٌ منَ الهمجِ الرِّعاعِ وقتلوا عثمانَ بنَ عفَّان رضيَ الله عنه وأرضاه، فذهبَ النَّاسُ إلى الزُّبير يدعونه إلى البيعةِ فرفضَ، وذهبوا إلى عليٍّ فرفضَ، وذهبوا إلى طلحةَ فرفضَ.

ثم أعادوا الكرَّة إلى عليٍّ رضيَ الله عنه فوجدَ أنَّ الأمرَ جِدٌّ، وأنه لا بُدَّ أنْ يستلمَ الأمرَ أحدٌ منهم وإلا استلمَها (أي الخلافة) رجلٌ ممنْ لا يستحقُّ ذلك الأمرَ ولا يُحْسِنُ إدارتَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت