فهرس الكتاب
يكرِّرها مرارًا رحمه الله تباركَ وتعالى. وهذا الأثر أخرجَه الإمامُ أحمد بإسنادٍ صحيحٍ.
تمَّتِ البيعةُ لعليٍّ رضيَ الله عنه في آخرِ السَّنةِ الخامسةِ والثلاثين منَ الهجرةِ، وقدَّر الله تباركَ وتعالى أنَّ مدَّة خلافةِ عليٍّ رضيَ الله عنه قصيرة.
فمدَّةُ خلافةِ أبي بكرٍ سنتان وأشهر، ومدَّةُ خلافةِ عمرَ عشرُ سنواتٍ، ومدَّةُ خلافةِ عثمانَ اثنتا عشرةَ سنةً، ومدَّةُ خلافةِ عليِّ أربعُ سنواتٍ وتسعةُ أشهر، هذه مدَّةُ خلافتهِ.
وقدَّر الله أنه خلالَ هذه المدَّةِ القصيرةِ وقعتْ له ثلاثةُ حروبٍ، بدأتْ بحربِ الجملِ سنةَ ستٍّ وثلاثين، في بدايتها تقريبًا، يعني أشهر منْ بدايتها، وذلك أنَّ طلحةَ والزُّبيرَ وأمَّ المؤمنين عائشةَ ومعهم آخرون صُدِمُوا منَ الأمرِ الذي وقعَ لعثمانَ، وكيف تجرَّأ النَّاسُ عليه وقتلوه وهو خليفةُ المسلمين، فعزموا على جمعِ النَّاسِ لقتلِ قتلةِ عثمانَ، وفعلًا خرجوا منْ مكَّة إلى البصرة، وكانَ عليٌّ في المدينةِ رضيَ الله عنه، فلمَّا سمعَ بخروجِهم أرسلَ عمَّار بنَ ياسر وابنَه الحسن.
المهم أنه وقعَ القتالُ بين الجيشِ الذي فيه طلحة والزُّبير وجيش البصرة ممن خرجَ على عثمان، وكانَ النَّصرُ لجيشِ طلحةَ والزُّبير، ولكنَّ عليًّا رضيَ الله عنه كونه خليفة المسلمين لم يقبلْ بهذا، وذلك أنَّ الأمرَ سيكونُ فوضى، كلّ إنسانٍ سينتقمُ لأخرَ، وهذا ينتقمُ لآخر، النيَّةُ