فهرس الكتاب
فكانتْ صِفِّين في سنةِ سبعٍ وثلاثين، ثم توقَّف القتالُ وصارَ الصُّلْحُ وصارتْ قضيَّة التَّحكيم، واتَّفقوا على أنْ يرجعَ عليٌّ ويرجعَ معاويةُ ويقف القتالُ بينهما، وكانَ هذا في نهايةِ سنةِ سبعٍ وثلاثين منَ الهجرةِ.
في سنةِ ثمانٍ وثلاثين خرجَ الخوارجُ على عليٍّ وغضبوا عليه
وقالوا له: كفرتَ بالله.
وصاروا يصيحون في المسجدِ وعليٌّ موجودٌ: لا حُكْمَ إلا لله، ومَنْ لم يحكمْ بما أنزلَ الله فأولئك همُ الكافرون.
فقالَ عليٌّ رضيَ الله عنه كلمتَه المشهورةَ التي صارتْ مثلًا: كلمةُ حقٍّ أرِيدَ بها باطلٌ.
ثم بعد ذلك جمعَهم عليٌّ رضيَ الله عنه
قالَ: ماذا تريدون؟
قالوا: احكمْ بكتابِ الله تباركَ وتعالى.
فأتى بكتابِ الله ووضعَه أمامَهم ثم وضعَ يدَه على كتابِ الله
وقالَ: تكلَّم يا كتابَ الله.
قالوا: إنه كتابٌ لا يتكلَّم .. نحن نتكلَّم بكتابِ الله .. بما أوتينا منَ العِلْمِ.
وناظرَهم عبدُ الله بنُ العبَّاسِ رضيَ الله عنه وأرضاه.
فقالوا: إنَّ عليًّا قد كفرَ.
قالَ: بماذا؟؟؟؟