فهرس الكتاب
انتهتْ هذه المعركةُ، قُتِلَ الزُّبيرُ غدرًا وقُتِلَ طلحةُ غدرًا رضيَ الله عنهما، لم يقتلْهما عليٌّ رضيَ الله عنه ولكنْ قتلَهما بعضُ أفرادِ ذلك الجيشِ.
حتى إنَّ ابنَ جُرموز - وهو قاتلُ الزُّبير - جاءَه منْ ظهرهِ وهو خارج القتالِ لم يقاتلْ، فطعنَه في ظهرهِ فقتلَه، ثم أخذَ سيفَه ودخلَ به على عليٍّ رضيَ الله عنه
قالَ: قتلتُ الزُّبيرَ.
فغضبَ عليٌّ رضيَ الله عنه ونظرَ إلى السَّيفِ
وقالَ: لطالما فرَّج هذا السَّيفُ عن رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم .. لقد سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ:"بشِّر قاتلَ ابنِ صفيَّةَ بالنَّار"
لا تفرحْ بقتلِك له .. هذا رجلٌ مبشَّر بالجنَّة .. ابن عمَّة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. خامس خمسة؛ أسلمَ وتابعَ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتفرح بقتلهِ؟؟!!!
ثم في سنةِ سبعٍ وثلاثين كانتْ معركةُ صِفِّين، وذلك لما امتنعَ معاويةُ عن البيعةِ لعليٍّ، وليس هذا مجال تفصيل هذه الأمور ولكنْ أحببتُ أنْ أذكرَ أنه خلالَ خلافةِ عليٍّ لم تهدأ الأمورُ.