وكانتِ ابنةُ عليّ أمُّ كلثوم تقولُ: ما لي ولصلاةِ الغداةِ (صلاة الغداة هي الفجر)
تقولُ:"ما لي ولصلاةِ الغداةِ، قُتِلَ زوجي عمر في صلاةِ الغداةِ (عمر بن الخطاب) ، وقُتِلَ أبي في صلاةِ الغداةِ"، رضيَ الله عنها.
بقيَ أنْ نعلمَ أنَّ عليًّا رضيَ الله عنه لما قُتِلَ خافَ عليه أولادُه منَ الخوارج حتى بعد قتلهِ لأنهم لا يرقبون في مؤمنٍ إلًّا ولا ذِمَّة، خافوا أنْ ينبشوا قبرَه فحفروا تسعةَ قبورٍ توهيمًا في أيِّها يُدْفَنُ، ثم دُفِنَ في قبرٍ لا يُعْلَمُ.
ولذلك مَنْ يقولُ لكم هذا قبرُ عليٍّ الذي في العراق مثلًا أو هذا ... الخ، كلّه كذب، لم يثبتْ منْ هذا شيءٌ أبدًا .. لا يُعْلَمُ قبرُه، أخْفِيَ قبرُه خوفًا عليه منْ نبشِ الخوارجِ له رضيَ الله عنه وأرضاه.
بعد موتهِ رضيَ الله عنه غَلا فيه قومٌ و قلاهُ آخرون كما قالَ فيه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديثِ الذي فيه ضعف لكنه مشتهر أنه قالَ لعليٍّ:"يهلكُ فيك اثنان: محبٌّ غالٍ، ومبغضٌ قالٍ"
محبٌّ غالٍ: يغلو في عليٍّ، حتى جعلوه إلهًا مع الله يُسْألُ ويُعبدُ ويُدعى منْ دون الله، ويُحيي ويُميتُ، بيدهِ الجنَّة والنَّار، والكون بيدهِ،