فهرس الكتاب
قالتْ: نعم.
فأمرَ الجيشَ أنْ يتقدَّم، فتقدَّم الجيشُ وظَلَّ هو وعائشة متأخِّرينِ.
قالَ: نتسابق الآن.
فتسابقَ معها صلَّى الله عليه وسلَّم فسبقته.
تقولُ: ثم بعد سنواتٍ لما ثَقُلْتُ قليلًا جاءني
وقالَ لي: تسابقينني؟
فقلتُ: نعم .. فسابقتُه فسبقَني.
فقالَ لي: هذه بتلك.
تصوَّر الآن سَبْق النبيِّ لها .. يعني هي عائشة تُوُفِّيَ النبيُّ ولها ثماني عشرة سنة وهو ثلاث وستين، يعني كانَ سبقها في الثانية فهو ستين وهي خمس عشرة سنة ومع ذلك سبقَها صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.
المهم أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُداريها ويحبُّها ويُظهرُ وُدَّها أكثر منْ غيرها رضيَ الله عنها وأرضاها.
*- في فضلِها نزلتْ آيةُ التَّيمُّم، سافرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مع أصحابهِ في غزوةٍ ولما رجعَ في الطَّريقِ صلَّى الله عليه وسلَّم جلسوا، لأنهم كانوا يسيرون في الليل ويرتاحون في النهار لترتاح الدَّوابُّ وهم يرتاحون، فكانوا دائمًا يسيرون في الليل ويرتاحون في النهار.
في يومٍ منَ الأيام أثناءَ سفرِهم ارتاحوا في النهارِ ثم لما جاؤوا ينطلقون في آخرِ العصرِ قريب منَ المغرب وإذا عائشةُ فقدتْ عِقْدَها فجاءتْ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالتْ: فقدتُ عِقْدِي.