فهرس الكتاب
يعني نزلتْ هذه الآية، آية التيمم، قول الله تبارك وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ... (6) "سورة المائدة فنزلتْ هذه الآيةُ، وقيلَ آية النِّساء التي نزلتْ في تيمُّم النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، المهم أنها نزلتْ آيةُ التَّيمُّم في سببِ عائشةَ رضيَ الله عنها.
ولذلك كانَ يقولُ أبو موسى الأشعري: ليس هذا بأوَّل فضلِكم يا آلَ أبي بكر.
*- عائشةُ رضيَ الله عنها وأرضاها كانتْ صوَّامةً، كانتْ تصومُ الدَّهرَ كلَّه ما تفطرُ إلا في العيدِ .. في يومي العيد فقط عيد الفطر وعيد الأضحى وتصوم الدَّهر كلَّه .. تسردُ الصَّومَ، وهذا كانَ هديًا لكثيرٍ منَ السَّلَفِ رحمهم الله تبارك وتعالى كانوا يسردون الصَّومَ.
وكانَ بعضُهم يغيبُ عنه حديثُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"أفضلُ الصَّومِ صومُ داوود، كانَ يصومُ يومًا ويفطرُ يومًا"، وبعضُهم كانَ يتأوَّل بهذه المسألة لمنْ كانَ لا يستطيعُ أنْ يصومَ كلَّ يومٍ، لكن الشَّاهد أنَّ عائشةَ رضيَ الله عنها كانتْ تسردُ الصَّومَ فلا تفطرُ إلا في يوم الفطر ويوم الأضحى فقط وأيام التشريق الأيام المنهي عن صومِها فقط، وإلا كانتْ تسردُ الصَّومَ رضيَ الله عنها.