فهرس الكتاب
كيفَ يقولُ عني هذا الكلامَ، أنا خالتُه وأمُّه
أمّ المؤمنين وخالته يقولُ عني هذا الكلام؟! والله لا كلَّمته أبدًا حتى يفرِّق الموتُ بيني وبينه.
فلمَّا بلغَ هذا الشَّيء عبدَ الله بنَ الزُّبير حزنَ كثيرًا .. يروحُ لها ما تكلِّمه .. يحاولُ ما تكلِّمه .. يدز واسطات ما فيه فائدة .. أبدًا ما تردّ عليه.
حتى جاءَ يومٌ عملَ معها حيلةً وهو أنه استأذنَ المِسْوَر بن مَخْرَمَة وعبد الرحمن بن يزيد بن الأسود فقالَ لهما: استئذنا على عائشةَ وأدخلاني معكما.
قالوا: كيف، هي لا تأذنُ لك؟!!
فاتَّفقَ معهما على حيلةٍ، فجاءَ عبدُ الرحمن بن يزيد والمِسْوَر بنُ مَخْرَمَة فاستأذنا على عائشةَ، يريدان أنْ يدخلا يسألانها في مسألةٍ، ودخلَ عبدُ الله بنُ الزُّبير تحت عباءةِ أحدِهما، يعني تحت البشت ... يعني يلبس عباءة (بشت) ودخلَ تحت البشت، فاستأذنا
قالوا: ندخل؟
قالتْ: نعم ادخلا.
قال: ندخلُ كلُّنا؟
لأنَّ معهما آخر.
قال: أندخلُ كلُّنا؟
قالتْ: نعم كلُّكم.