فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 282

ثم أرادَ حسَّان بنُ ثابت أنْ يعتذرَ لعائشةَ رضيَ الله عنها مما قالَ

فقالَ لها:

رأيتكِ وليغفرْ لكِ الله حُرَّةً *** مِنَ المحصَناتِ غيرِ ذاتِ غوائلِ

حَصَانٌ رَزَانٌ لا تُزَنُّ بريبةٍ *** وتصبحُ غَرْثَى منْ لحومِ الغوافلِ

فقالتْ له عائشةُ: ولكنك لستَ كذلك .. أنتَ لستَ كذلك، أنتَ تكلَّمتَ فيَّ .. ولكنك لستَ كذلك يا حسَّان.

فقالَ لها:

وإنَّ الذي قد قيلَ ليسَ بلائقٍ *** بكِ الدَّهرَ بل قيلُ امرئٍ مُتَمَاحِلِ

مُهَذَّبَةٌ قد طَيَّبَ الله خِيمَها *** وطهَّرها منْ كلِّ سُوءٍ وباطلِ

فإنْ كنتُ أهجوكم كما بلَّغوكمُ *** فلا رفعتْ سوطي إليَّ أناملي

وكيفَ ووُدِّي ماحَييتُ ونُصْرَتي *** لآلِ رسولِ الله زَيْنِ المحافلِ

فاعتذرَ حسَّان لعائشةَ رضيَ الله عنها فرضيتْ وسامحته وانتهى هذا الأمرُ.

وكانتْ هذه الحادثةُ قد أُصِيبتْ بها عائشةُ ولها منَ العمر اثنتا عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة.

مرضتْ أمُّنا أمُّ المؤمنين عائشة سنة سبعٍ وستين منَ الهجرة وكانَ عندها ابنُ أخيها عبدُ الله بنُ عبد الرحمن بنِ أبي بكر الصِّدِّيق.

فجاءَ عبدُ الله بنُ عباس يستأذنُ عليها يريدُ أنْ يزورَها

فقالَ لها ابنُ أخيها: هذا عبدُ الله بنُ عباس يستأذنُ عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت