فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 282

عليه وسلَّم يسألانه خادمًا يخدمُ في البيتِ منَ السَّبي الذي جاءَ، و يدا فاطمةَ رضيَ الله عنها قد تشقَّقتْ منْ كثرةِ العملِ في البيتِ، منَ الطَّحن في الرَّحى وكنس البيت وتنظيفه وغير ذلك.

فسألا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم خادمًا.

فقالَ لهما صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه:"ألا أدلّكما على خيرٍ لكما منْ خادم؟"

قالا: بلى.

قالَ:"تسبِّحان الله قبلَ أنْ تناما ثلاثًا وثلاثين، وتحمدان الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّران أربعًا وثلاثين، فذلك خيرٌ لكما منْ خادم".

فقبلا ورجعا إلى بيتهما قريرا العين، والتزما ما أمرَهما به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

حتى إنَّ عليًّا رضيَ الله عنه بعد وفاةِ فاطمةَ في آخرِ حياتهِ لما كانَ في الكوفةِ ذكرَ هذا الحديثَ

وقالَ: فما تركتُها ليلةً.

أي هذه الأذكار ما تركتُها ولا ليلة واحدة.

فقالَ له رجلٌ منْ أهلِ الكوفةِ: ولا يوم صِفِّين؟!!

وكأنه يكذِّب عليًّا .. يوم صِفِّين كانَ يومًا شديدًا والفكر في القتال .. أكيد نسيتَه، لا تبالغ بقولك إنك ما تركتَه يومًا.

فالتفتَ إليه عليٌّ قائلًا: تبًّا لكم أهلَ العراقِ، لا والله ولا ليلة صِفِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت