بقيتْ في المدينةِ بعد أنْ هاجرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم أرسلَ إليها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فهاجرتْ تَبَعًا له صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.
لما جاءتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قُبيلَ وفاتهِ وهو في النَّزعِ بكتْ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقالتْ لما رأتِ العَرَقَ يتصبَّب منْ جبينِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
قالتْ: وا كَرْبَ أبتاه.
يعني إنَّ أبي أصابَه كربٌ شديدٌ منْ هذا الألم الذي يجدُه، وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُوعكُ كرجلينِ صلَّى الله عليه وسلَّم ليرفعَ الله درجتَه.
فقالتْ: وا كَرْبَ أبتاه.
فالتفتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قالَ: لا كَرْبَ على أبيكِ بعد اليوم، لا كَرْبَ على أبيكِ بعد اليوم"."
ولما ماتَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه
قالتْ فاطمةُ رضيَ الله عنها:
يا أبتاه، أجابَ ربًّا دعاه
يا أبتاه، جنَّةُ الفردوسِ مثواه
يا أبتاه، إلى جبريلَ ننعاه.