فأصيبتْ بالنبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم، ثم دُفِنَ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، فلمَّا دُفِنَ وأظلمتِ المدينةُ بعد أنْ كانتْ أنارتْ بقدومهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لقيتْ أنسَ بنَ مالك
فقالتْ له: يا أنس، ماتَ رسولُ الله؟
فقالَ لها: إي والله.
قالتْ: دفنتم رسولَ الله؟
قالَ: نعم.
قالتْ: حَثَوْتمُ التُّرابَ على رسولِ الله؟؟
قالَ: نعم.
قالتْ: كيف طابتْ نفوسُكم أنْ تحثُوا التُّرابَ على رسولِ الله؟؟!!
كنتم في الدُّنيا تمنعون عنه كلَّ شيءٍ، الآنَ تحثون عليه التَّرابَ!!!
كيف طابتْ نفوسُكم أنْ تحثوا التُّرابَ على رسولِ الله؟؟!!
يقولُ أنس: فبكتْ وبكيتُ ولم أستطعْ أنْ أجيبَها.
أصيبتْ برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى قيلَ إنها لم تُرَ ضاحكةً بعد وفاةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وظلَّت مريضةً حتى توفَّاها الله جلَّ وعلا.
بعد وفاةِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرجتْ فاطمةُ إلى أبي بكر وهو قد بُويعَ بالخلافةِ تطلبُ ميراثَها منْ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.