فقالَ لها أبو بكر: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ:"لا نُوْرَثُ ما تركناه صدقة".
فرجعتْ رضيَ الله عنها وظلَّت في بيتها، وكانَ قد أصابَها المرضُ وظلَّت هكذا حتى توفَّاها الله جلَّ وعلا.
كانتْ عندها أسماءُ بنتُ عُمَيْس تمرِّضها دائمًا (و أسماءُ بنتُ عُمَيْس هي زوجةُ أبي بكر الصِّدِّيق) ، كانتْ تمرِّض فاطمةَ، فكانتْ فاطمةُ يشغلُ بالَها إذا توفِّيت كيف سيحملُها الرِّجالُ إلى قبرِها؟؟؟!!
وكيف تغطَّى بهذه العباءةِ التي قد تفصِّل جسدَها؟؟؟!!
فكانتْ تشتكي إلى أسماء خوفَها منْ ذلك، لشدَّة حيائِها رضيَ الله ... عنها.
فقالتْ لها أسماءُ: قد رأيتُ في الحبشةِ شيئًا قد أعجبني.
وكانتْ أسماءُ قد هاجرتْ إلى الحبشةِ مع زوجِها الأوَّل جعفر بن أبي طالب.
فقالتْ لها: وماذا رأيتِ؟؟
قالتْ: كانَ النَّاسُ في الحبشةِ يضعون للنِّساءِ نعشًا.
عبارة عن صندوق تُوضع فيه المرأةُ فلا يُرى جسمُها، يغطِّيها منْ أعلاها، فلا تُرَى تفاصيلُ جسمِها.
قالتْ: صِفِيهِ لي؟؟
فوصفتْه لها.