ولذلك يقولُ أبو زرعة الرَّازي رحمه الله تباركَ وتعالى: إذا رأيتَ الرَّجُلَ ينتقصُ منْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فاعلمْ أنه زنديق، وذلك أنَّ القرآنَ عندنا حقٌّ والسُّنَن عندنا حقٌّ وإنما نقلَ لنا القرآنَ والسُّنَنَ أصحابُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهؤلاء (يعني الطاعنين) يريدون أنْ يجرِّحوا شهودَنا .. النَّقَلَة .. الصَّحابة الذين نقلوا القرآنَ والسُّنة .. وهؤلاء يريدون أنْ يجرحوا شهودَنا .. لماذا؟؟
ليُبطلوا القرآنَ والسُّننَ، والجرحُ بهم أولى وهم زنادقة (أي الذين يطعنون بأصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) .
منْ حقِّهم علينا أنْ نذكرَهم بالثَّناءِ الحَسَنِ وأنْ نشكرَ لهم سَعْيَهم رضيَ الله عنهم وأرضاهم.
الكفّ عمَّا شجرَ بينهم لأنهم بشرٌ يُصيبون ويخطئون سواء كانوا منْ أصحابِ النبيِّ أو منْ آلِ بيتهِ .. يُصيبون ويخطئون فنكفّ ألسنتَنا
كما قالَ عمرُ بنُ عبد العزيز والشَّافعيّ وغيرهما: تلك فتنةٌ عصمَ الله منها سيوفَنا فلنعصمْ منها ألسنتَنا.
فنكفّ عما شجرَ بينهم ونقولُ:"تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) (141) "، سورة البقرة
فلا نخوضُ في هذا إلا بخيرٍ أو نسكت ونكفّ ولا نتكلَّم في أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.