فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 282

ولا يُذْكَرُ العذابُ المهينُ إلا للكفَّار، فدلَّ على أنَّ مَنْ آذى الله ورسولَه فإنه كافرٌ.

لكنْ لما ذكرَ أذيَّةَ المؤمنين - والصَّحابةُ على رأسِ هؤلاء المؤمنين - قالَ:"وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) "سورة الاحزاب.

لم يذكرِ اللَّعنَ ولم يذكرِ العذابَ المهينَ.

ففرَّق .. فدلَّ على أنَّ سَبَّ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليس بِكُفْرٍ إلا إذا سَبَّ أمَّهاتِ المؤمنين بالزِّنا لأنَّ هذا سَبٌّ للنبيِّ، لأنهنَّ عِرْضُ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم.

فالقصدُ إذًا أنَّ بُغْضَ أصحابِ النبيِّ وبُغْضَ آلِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا شكَّ أنه نفاقٌ.

ولذلك قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الأنصارِ:"الأنصار حبُّهم إيمانٌ وبُغضُهم نفاقٌ"

وقالَ عن عليّ:"لا يحبُّك إلا مؤمنٌ ولا يُبغضُك إلا منافقٌ".

إذًا ما هو الواجبُ علينا؟؟

الواجبُ علينا أنْ نُحِبَّهم، وأنْ نُكْرِمَ ذِكرَهم، وأنْ نذكرَهم بكلِّ خيرٍ ومَنْ عاشَ منهم اليوم منْ أقاربِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فنعرفُ لهم قَدْرَهم الذي ذكرناه لهم.

وأمَّا البُغْضُ والسَّبُّ فهذا ليس منْ دينِنا وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ.

والله أعلى وأعلمُ، وصلَّى الله وسلَّم وباركَ على نبيِّنا محمَّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت