فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 282

يبغضُ بعضُهم بعضًا أو يلعنُ بعضُهم بعضًا، فهذا كلُّه منَ الكَذِبِ والافتراءِ.

وقد تكلَّمنا عن رَدِّ القرآنِ لهذه الفِرْيَةِ و رَدِّ السُّنةِ لها، وها نحن اليوم نتكلَّم عن رَدِّ التَّاريخِ لها.

وقلنا إنَّ رَدَّ التَّاريخِ لهذه الفِرْيَةِ يتمثَّلُ في ثلاثةِ أمورٍ:

أمَّا الأمرُ الأوَّل: فهو علاقاتُ المصاهرةِ التي تمَّتْ بين هذين البيتينِ الكريمينِ .. بيتِ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم و ذُرِّيَّتِهم وبيتِ آلِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

والأمرُ الثاني: الأسماء .. حيثُ إنَّ الإنسانَ لا يُسَمِّي أولادَه إلا بمنْ يحبُّ رجاءَ أنْ يجعلَهمُ الله تباركَ وتعالى على دربِ مَنْ يحبُّ.

ولذا تجدُ أنَّ أكثرَ اسمٍ في الوجودِ هو اسمُ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم اقتداءً به صلواتُ ربي وسلامُه عليه ومحبَّةً له يُسَمِّي النَّاسُ أولادَهم باسمهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وهذه المسألةُ وتلك وهي المصاهراتُ والأسماءُ ستكونُ محورَ حديثِنا في الدَّرسِ القادمِ إنْ شاءَ الله تعالى.

وأمَّا في هذه اللَّيلةِ فسنتكلَّم عن

المحور الثالث: ألا وهو الثَّناء المتبادَل بين هذين البيتينِ الكريمينِ مما يدلُّ على شِدَّةِ المحبَّةِ والولاءِ اقتداءً بأمرِ الله تباركَ وتعالى:"إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا (55) "سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت