فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 282

أي شرفًا و نَسَبًا بل و عِلْمًا.

ثم أرادَ عمرُ أنْ يُظهرَ فضلَ ابنِ عبَّاس فسألَ الحاضرين ما تقولون في قولِ الله تباركَ وتعالى:"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فسبح فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) "سورة النصر.

ففسَّروها على ظاهرِها.

أنَّ الله تباركَ وتعالى يأمرُ نبيَّه محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم إذا جاءَ النَّصرُ وجاءَ الفتحُ واستقرَّتِ الأمورُ أنْ يُكثرَ منَ التَّسبيحِ والاستغفارِ. قالَ: صدقتم .. ثم التفتَ إلى ابنِ عبَّاس

وقالَ له: أهكذا تقولُ؟

يعني أرأيُك مثل رأيِهم؟

قالَ: لا.

قالَ: فما تقولُ إذًا.

قالَ: هذا خبرٌ منَ الله لنبيِّه محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم باقترابِ أجلهِ.

خلص .. المهمَّة التي طُلِبَتْ منك أدَّيتَها، جاءَ نصرُ الله .. جاءَ الفتحُ ما بقيَ لك يا محمَّد إلا أنْ تُكثرَ منْ ذِكْرِ الله وأنْ تستغفرَ لأنَّ مهمَّتك قَدِ انتهتْ.

قالَ: هذا الذي أفهمُه أنه إيذانٌ منَ الله لرسولهِ باقترابِ أجلهِ.

فالتفتَ عمرُ إلى النَّاسِ وقالَ:"والله لا أعلمُ منها إلا كما قالَ ابنُ عبَّاس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت